اليوم: الثلاثاء 13 ابريل 2021 , الساعة: 1:30 م


اعلانات
محرك البحث


تفسير الرازي التعريف بالمؤلف

آخر تحديث منذ 2 ساعة و 55 دقيقة 659 مشاهدة

اعلانات

عزيزي زائر الموقع تم إعداد وإختيار هذا الموضوع تفسير الرازي التعريف بالمؤلف فإن كان لديك ملاحظة او توجيه يمكنك مراسلتنا من خلال الخيارات الموجودة بالموضوع.. وكذلك يمكنك زيارة القسم وتصفح المواضيع المتنوعه... آخر تحديث للمعلومات بتاريخ اليوم 13/04/2021

التعريف بالمؤلف


مفصلة فخر الدين الرازي

هو شيخ الإسلام ، علامة (لقب) العلامة ، ال فقيه ، المفسر، ال فيلسوف ، علم الكلام المتكلم ، مناظرة المناظر ، ال مؤرخ ، علم اللغة عالم اللغة ، ال طبيب وال شاعر ، مجدد (إسلام) مجدد القرن السادس الهجري ، الإمام فخر الدين أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن بن علي القرشي التيمي البكري، ال طبرستان ي الأصل، الرازي المولد، شافعية الشافعي أشعرية الأشعري .الصفدي، الوافي بالوفيات ج2، ص38.د. حسين الذهبي، التفسير والمفسرون، الطابعة السابعة، 3 مجلدات (القاهرة مكتبة وهبة، 2000م)، ج1، ص290.خير الدين الزركلي، الأعلام قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين، الطبعة الخامسة، 8 أجزاء (بيروت دار العلم للملايين، 1980م)، ج6، ص313. جلال الدين السيوطي ، التنبئة بمن يبعثه الله على رأس كل مائة . ولد في مدينة الري (إيران) الري شهر رمضان عام 544 هـ .عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، طبقات المفسرين، تحقيق علي محمد عمر، الطبعة الأولى، 1 جزء (القاهرة مكتبة وهبة، 1396هـ)، ص39. والرازي نسبة إلى مدينة الري التي ولد فيها، والطبرستاني نسبة إلى بلدة طبرستان ، نسب إليها لأن أسرته كانت فيها قبل مغادرتها للإقامة في الري، والقرشي نسبة إلى قبيلة قريش ، والتيمي نسبة إلى تيم قريش قبيلة أبي بكر الصديق . وبهذا يتضح أن فخر الدين الرازي عربي الأصل، يصل نسبه إلى أبي بكر الصديق .العلواني، 1399هـ، ج1، ص32-34.

نشأ الرازي نشأة علمية في أحضان والده ضياء الدين عمر الخطيب. أخذ عن والده، وهو أحد أئمة الإسلام مقدما في علم الكلام ، أخذه عن ابن القاسم الأنصاري تلميذ أبو المعالي الجويني إمام الحرمين وكان فصيح اللسان فقيها أصوليا متكلما صوفي ا خطيبا محدثا وأديبا، وكان والده من تلامذة البغوي . طبقات الشافعية الكبرى للسبكي، 8/86 ، طبقات الشافعية الكبرى للأسنوي،7/242.طبقات المفسرين، للحافظ جلال الدين السيوطي، تحقيق علي محمد عمر، الناشر مكتبة وهبة، ص 115. وبعد وفاة والده تتلمذ الرازي على الكمال السمعاني،طبقات الشافعية الكبرى للسبكي، 86/8، طبقات الشافعية الكبرى للأسنوي1/338. والمجد الجيلي،وفيات الأعيان 4/250، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي،8/86. وغيرهم من العلماء الذي عاصرهم. جمع كثيراً من العلوم ونبغ فيها، فكان إماماً في علم التفسير ، علم الكلام ، العلوم العقلية، علوم اللغة العربية ، ال منطق وال فلسفة ، فقه إسلامي الفقه و أصول الفقه الأصول ، ال تاريخ و الفلك ، رياضيات الرياضة و هندسة رياضية الهندسة ، الطب وال كيمياء وغيرها من العلوم والاختصاصات مما يشير إلى سعة دائرة معلوماته وثقافته. وكان عارفاً أدب بالأدب ، له شعر (أدب) شعر بالعربي وشعر بالفارسي. وله تصانيف ومؤلفات كثيرة مما جعله من قائمة العلماء المسلمين علماء الإسلام القلة ذوي الإنتاج العلمي الضخم.انظر أسماء مؤلفات الرازي في كتاب د. محسن عبد الحميد، الرازي مفسراً، الطبعة الأولى، جزء 1 (بغداد دار الحرية للطباعة، 1974م)، ص38-41؛ د. صلاح عبد الفتاح الخالدي، تعريف الدارسين بمناهج المفسرين، الطبعة الأولى (دمشق دار القلم، 2002م)، ص466. وتذكر له كتب التراجم مؤلفات عديدة، أشهرها تفسيره الكبير، وكتاب المطالب العالية من العلم الإلهي ، تأسيس التقديس ، اعتقادات فرق المسلمين والمشركين، المحصول في علم أصول الفقه، المسائل الخمسون في أصول الدين، معالم أصول الدين، محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين من العلماء والحكماء والمتكلمين ، ونهاية الإيجاز في دراية الإعجاز. غير أن كتبه لم تصل إلينا كلها، فلقد فُقد عدد منها ضمن ما فقد من كتب التراث الإسلامي ؛ وقد اختلف المهتمون ب التراجم وجمع التراث الإسلامي في تعداد كتبه؛ فقد جعلها البعض 76 كتاباً، في حين جعلها البعض الآخر تصل إلى مائتي كتاب. ابن أبي أصيبعة ، عيون الأنباء في طبقات الأطباء، ترجمة وتحقيق محمد باسل عيون السود، الطبعة الأولى (بيروت دار الكتب العلمية، 1998م)، ج3، ص44. ثم إن الحقبة التي ولد بها الإمام الرازي كانت قلقة سياسياً، إلا انها شهدت نشاطاً علمياً كبيراً حيث ازدهرت فيها العلوم المتنوعة التي اتصل بها الرازي وكوّن شخصيته الثقافية من خلال الاحتكاك بها.د. عبد العزيز المجدوب، الإمام الحكيم فخر الدين الرازي من خلال تفسيره، الطبعة الأولى (تونس الدار العربية للكتاب، 1976م)، ص29. وقد انعكست هذه الحركة العلمية على تفكير الرازي ومنهجه، وكانت واضحة في نتاجه العلمي الذي اتسم بالموسوعية والتنوع المعرفي. قال عنه الزركلي في كتابه الأعلام للزركلي الأعلام اقتباس مضمن الإمام المفسر، أوحد زمانه في المعقول والمنقول وعلوم الأوائل. وهو قرشي النسب، أصله من طبرستان ، ومولده في الري وإليها نسبته. الأعلام، خير الدين الزركلي.] وقال عنه صلاح الدين الصفدي في الوافي بالوفيات اقتباس مضمن وكان شديد الحرص جداً في العلوم الشرعية والحكمة اجتمع له خمسة أشياء ما جمعها الله لغيره فيما علمته من أمثاله وهي سعة العبارة في القدرة على الكلام وصحة الذهن والاطلاع الذي ما عليه مزيد والحافظة المستوعبة والذاكرة التي تعينه على ما يريده في تقرير الأدلة والبراهين، وكان فيه قوة جدلية ونظره دقيق، وكان عارفاً ب الأدب له شعر بالعربي ليس في الطبقة العليا ولا السفلى وشعر بالفارسي لعله يكون فيه مجيداً. [http //islamport.com/w/tkh/Web/290/538.htm الوافي بالوفيات، صلاح الدين الصفدي.



وقد توفي الإمام الرازي ب هراة في يوم الإثنين، الأول من يوم عيد الفطر سنة 606 هـ .موقع وزارة الأوقاف المصرية ، موسوعة الأعلام، ج1، ص220؛ الذهبي ، سير أعلام النبلاء ، الطبعة التاسعة، 23 جزء (بيروت مؤسسة الرسالة، 1993م)، ج17، ص588.

تأليف التفسير ومسألة إنجازه كاملاً أم لا


بدأ الإمام الرازي كتابة تفسيره في آخر حياته، بعد أن جاوز الخمسين من عمره، وبعد أن حصل من العلوم المختلفة على ما يؤهله للقيام بهذا العمل، وبعدما نضج عقله وكوّن فكره، وأكتملت أدواته، فأعطى عصارة جهده لهذا التفسير الضخم الكبير. ومما يدل على ذلك قول الرازي عند تفسيره سورة يوسف سنة 601 هـ اقتباس مضمن ...وإذا عوّل العبد على الله لم يرجع إلى أحد من الخلق حصل ذلك المطلوب على أحسن وجه. فهذه التجربة قد استمرت لي في أول عمري إلى هذا الوقت الذي بلغت فيه إلى السابع والخمسين . لقد شرع الرازي في تفسير القرآن حوالي سنة 595 هـ ، إذ أشار إلى هذا التاريخ عند فراغه من تفسير سورة آل عمران ، واستمر في عمله قرابة ثماني سنوات. فآخر تاريخ أثبته الرازي في تفسيره كان بمناسبة الانتهاء من تفسيره سورة الأحقاف في ذي الحجة سنة 603 هـ . ومن الملاحظ أن السور التي جاءت بعد هذه السورة لم تُثبت تواريخ تفسيرها. استناداً إلى التواريخ المثبتة في أواخر تفاسير السور، يتضح أن الرازي فسّر سورة الفتح قبل سورة الأحقاف بثلاثة أيام. ولا يعلم بشكل مؤكد هل عمل الرازي تفسيره كاملاً أم أنجز القسم الأكبر منه متوقفاً عند سورة الأحقاف . قال ابن خلكان في ترجمته للرازي اقتباس مضمن الفقيه الشافعي، فريد عصره ونسيج وحده، فاق أهل زمانه في علم الكلام والمعقولات وعلم الأوائل، له التصانيف المفيدة في فنون عديدة منها تفسير القرآن الكريم جمع فيه كل غريب وغريبة، وهو كبير جداً لكنه لم يكمله، وشرح سورة الفاتحة في مجلد. وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، م. م.، ص 249.

وقد ذهب غالبية الباحثين إلى أنه لم يكمل تفسيره، ابن خلكان ، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، تحقيق إحسان عباس، الطبعة الأولى، 7 أجزاء (بيروت دار صادر، د. ت.)، ج3، ص381؛ عبد الحي بن أحمد العكري الدمشقي، شذرات الذهب في أخبار من ذهب، د. ط.، 8 أجزاء (بيروت دار الكتب العلمية، د. ت.)، ج2، ص21؛ د. حسين الذهبي، التفسير والمفسرون، الطبعة السابعة، 3 مجلدات (القاهرة مكتبة وهبة، 2000م)، ج1، ص291. وأن الذين أكملوا تفسيره من بين تلاميذه شمس الدين أحمد بن خليل الخوئي،ابن أبي أصيبعة، عيون الأنباء في طبقات الأطباء، ترجمة وتحقيق محمد باسل عيون السود، الطبعة الأولى (بيروت دار الكتب العلمية، 1998م)، ج2، ص171. وأحمد بن محمد بن أبي الحزم المخزومي القمولي المصري المتوفى سنة 727 هـ. ابن حجر العسقلاني ، الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة ، تحقيق محمد عبد المعيد ضان، د. ط.، 6 أجزاء (صيدر اباد مجلس دائرة المعارف العثمانية، 1972م)، ج1، ص304. وإن أفضل ما قيل في هذا الموضوع ما قاله الدكتور محسن عبد الحميد ، حيث أنه توصل إلى نتيجة قاطعة بعد مناقشة مستفيضة تتمثل في أن الرازي قد أتم تفسيره، وأن التفسير الكبير هو بأكمله من كتاباته وتأليفه، باستثناء بعض التعليقات المتناثرة من بعض تلاميذه، أضيفت إلى المتن، أو كتبت في الحاشية، ودخلت في المتن أثناء استنساخه.محسن عبد الحميد، الرازي مفسراً، الطبعة الأولى، جزء 1 (بغداد دار الحرية للطباعة، 1974م).

محتوى الكتاب ومضمونه


يعد هذا التفسير موسوعة ضخمة في تفسير القرآن وعلومه، حيث يقع في إثنان وثلاثون جزءاً في ستة عشر مجلداً من القطع الكبير، مطبوعة ومتداولة بين أهل العلم حيث يحظى بين دارسي القرآن بالشهرة الواسعة نظراً لما يشتمل عليه من أبحاث فياضة تضم أنواعاً شتى من مسائل العلوم المختلفة، كما يعد من أمهات كتب التفسير بالرأي.إسماعيل فهمي عبد اللاه، الحديث النبوي في تفسير الفخر الرازي تحقيق ودراسة.



الإمام الرازي لم يكتب لتفسيره مقدمة مفصلة كما فعل كثير من المفسرين، وإنما كتب في بداية تفسير سورة الفاتحة مقدمة مجملة تدل على طبيعة تفسيره، ولم يتطرق إلى الحديث عن أهداف تأليفه للتفسير. لكن الناظر في هذا التفسير يجد أموراً هامة تلفت النظر وتشد الانتباه منها



  • الاهتمام بذكر المناسبات بين سور القرآن وآياته وبعضها مع بعض حتى يوضح ما عليه القرآن من ترتيب على الحكمة تنزيل من حكيم حميد .

  • كثرة الاستطراد إلى العلوم الرياضية و فلسفة الفلسفية والطبيعة وغيرهما.

  • العرض لكثير من آراء الفلاسفة و علم الكلام المتكلمين بالرد والتفنيد فهو على شاكلة أهل السنة ومن يعتقد معتقدهم، حيث يقف دائما معتزلة للمعتزلة بالمرصاد يفند آراءهم ويدحض حججهم ما استطاع إلى ذلك سبيلا.

  • والفخر الرازي في تفسيره لا يكاد يمر بآية من آيات الأحكام إلا ويذكر مذاهب فقه الفقهاء فيها مع ترويجه شافعية للمذهب الشافعي الذي كان يتابعه هو في عبادته ومعاملاته.

  • ويضيف الرازي إلى ما سبق كثيرا من المسائل في علوم الأصول وال بلاغة و النحو وغيرها، وان كانت هذه المسائل في مجموعها بعيدة عن الإطناب والتوسع كما هو الحال في المسائل الكونية والرياضية والفلسفية بوجه عام.



وبالجملة فتفسير الإمام الرازي أشبه ما يكون بموسوعة كبيرة في علوم الكون والطبيعة والعلوم التي تتصل اتصالا من قريب أو بعيد ب علم التفسير والعلوم الخادمة له والمترتبة عليه استنباطا وفهما. وأهم أهداف هذا التفسير تتمثل في الدفاع عن القرآن والاستشهاد له بالعلوم والمعارف، والدفاع عن العقيدة الإسلامية برد شبهات المشككين والطاعنين وبانتزاع الريادة في التفاسير العقلية من ال معتزلة ، وبيان التناسق والترابط بين السور والآيات القرآنية لإثبات الوحدة الموضوعية للقرآن، وكذلك للتطبيق العملي المفصل لنظرية عبد القاهر الجرجاني في النظم القرآني.د. صلاح عبد الفتاح الخالدي، تعريف الدارسين بمناهج المفسرين، (دمشق دار القلم، ط1، 2002م)، ص473-474.

وانظر إليه بعد أن عرض ل سورة الفاتحة عرضا موجزا في مقدمته إذ يقول

اقتباس مضمن أما بعد فهذا كتاب مشتمل على شرح بعض ما رزقنا الله تعالى من علوم سورة الفاتحة، ونسأل الله العظيم أن يوفقنا لإتمامه وأن يجعلنا في الدارين أهلا لإكرامه وإنعامه ... وهذا الكتاب مرتب على مقدمة وكتب، أما المقدمة ففيها فصول الفصل في التنبيه على علوم هذه السورة على سبيل الإجمال.

ثم يقول اقتباس مضمن اعلم أنه مر على لساني في بعض الأوقات أن هذه السورة الكريمة يمكن أن يستنبط من فوائدها ونفائسها عشرة آلاف مسألة فاستبعد هذا بعض الحساد وقوم من أهل الجهل والغي والعناد وحملوا على ذلك ما ألفوه من انفسهم من التعليقات الفارغة من المعاني والكلمات الخالية من تحقيق المعاقد والمباني، فلما شرعت في تصنيف هذا الكتاب قدمت هذه المقدمة لتصير كالتنبيه على أن ما ذكرناه أمر ممكن الحصول قريب الوصول.

ثم يذكر بعد ذلك مقدمة جدلية يشفعها بقوله

فظهر بهذا الطريق أن قولنا «أعوذ بالله» مشتمل على الألوف من المسائل الحقيقية اليقينية... ثم يؤكد ذلك مرة أخرى مع زيادة وتوسع في التفصيل والتوضيح فيقول اقتباس مضمن فيثبت بهذا الطريق أن قولنا «أعوذ بالله» مشتمل على عشرة آلاف مسألة وأزيد أو أقل من المسائل المهمة المعتبرة.


منهجه في التفسير


تفسير

القرآن الكريم

الإمام الرازي لم يتبع في تفسيره أسلوباً واحداً ولم يلتزم بطريقة ثابتة. ومما يدل على ذلك أنه أحياناً شرع في تفسير الآية مباشرة، وأحياناً بدأ بشرح علم من علوم التفسير مثل أسباب النزول ، وأحياناً أخرى انطلق نحو المباحث البلاغية. وعن منهج الرازي في تفسيره، يقول مفتي الجمهورية (تونس) مفتي تونس محمد الفاضل بن عاشور كانت الطريقة المثلى في نظره لإدراك ما في القرآن من أسرار حكيمة، وبث ما تضمنه من مطالب فلسفية وعلوم طبيعية إنما هي طريقته الكلامية المختارة، المتبعة لمنهج الغزالي ، و أبو المعالي الجويني إمام الحرمين ، و أبي إسحاق الإسفراييني ، والإمام أبي الحسن الأشعري … .الإمام فخر الدين الرازي وكتابه «مفاتيح الغيب» - صحيفة البيان.


Tafsir al-Razi, Surat al-Balad تصغير تفسير سورة البلد .

Tafsir al-Razi, Surat al-Qadr تصغير تفسير سورة القدر .

أهم ملامح منهج الإمام الفخر الرازي في تفسيره


القرآن منهل جميع العلوم


إن الرازي اعتبر القرآن مصدر العلوم والمعارف كلها، الشرعية كانت أو المادية. ومن هذا المنطلق قام بتفسير القرآن، فاستنبط شتى العلوم من خلاله، ورد على مادية الماديين و إلحاد الملحدين واستخرج التناسق والترابط بين القرآن والعلوم الكونية. محمد الفاضل بن عاشور ، التفسير ورجاله، ص73-74.

العناية الفائقة بالعلوم الكونية والرياضية والطبيعية


إن الرازي له مقام كبير في العلوم الكونية من علم الهيئة و الفلك وغيرها. وهذا العلم قد أهمله معظم المفسرين القدماء، ولذلك أكثر الرازي الكلام فيه واهتم به اهتماماً بالغاً في تفسيره. يقول الرازي مدافعاً عن مسلكه هذا وربما جاء بعض الجهال والحمقى وقال إنك أكثرت في تفسير كتاب الله من علم الهيئة والنجوم، وذلك على خلاف المعتاد. فيقال لهذا المسكين إنك لو تأملت في كتاب الله حق التأمل لعرفت فساد ما ذكرته .التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)، ج14، ص99. ثم بيّن ذلك من عدة وجوه مستدلاً بالآيات القرآنية. وهدفه من ذلك إثبات عظمة الخالق وقدرته، فالظواهر الكونية وما يجري فيها من قوانين هي من آثار قدرة الله. يقول رشيد الصالحي (ج3، ص167) اقتباس مضمن من الآراء التي يستفاد منها في دراسة أمور الحياة – التربوية وغيرها – أن الرازي يهتم بالمسائل العلمية والأمور الكونية ويوسع معاني الاستدلالات القرآنية حسب المستوى الحضاري في عصره، واتبع قاعدة تربوية ثابتة اتبعها القرآن الكريم في الاستدلال بالأثر على المؤثر.

وتفسير الرازي يحتوي على علوم كثيرة، فهو موسوعة علمية يستفيد منها الباحثون في تخصصات مختلفة؛ ففيه التفسير والفقه، ومباحث تتعلق بالعقائد والمذاهب، وفيه المباحث اللغوية، والمباحث الكونية التي تدل على عجيب صنع الله وقدرته في خلق السماء والأرض والإنسان والحيوان والنبات وغير ذلك.علي حسين فهد غاصب، المفاهيم التربوية عند الإمام فخر الدين الرازي، ص29.

الاهتمام بالمناظرة والمجادلة مع الفرق المنحرفة

إن الجدال والنقاش والرد على استدلالات أصحاب الفرق الضالة والمنحرفة يعد أبرز معالم منهج الإمام الرازي. فقد اشتهر بمناظراته لأصحاب الملل والمذاهب المخالفة مثل المعتزلة ، وال مرجئة ، وال خوارج ، و الشيعة ، و الكرامية ، والفلاسفة، وغيرهم، والمتتبع لتفسيره يجد كثيراً من رده على أصحاب هذه المذاهب.علي محمد حسن العماري، الإمام فخر الدين الرازي، ص29. فقد كان مجادلاً ماهراً حيث كان يثير الأسئلة ويسرد أدلة الخصم بكل دقة وأمانة، ثم يرد عليها وينقضها بأسلوب يتمثل بالعلمية والمنهجية والموضوعية.فخر الدين الرازي، المناظرات، تح د. عارف تامر، مؤسسة عز الدين للطباعة والنشر، ط الأولى 1992م، ص 101. ومما يدل على ذلك تفسيره لقوله تعالى قرآن 6 103 . فسر هذه الآية في عدة مسائل، وذكر حجج القاضي عبد الجبار في نفي رؤية الله لأهل الجنة ، ثم أبطلها بأربعة وجوه، ثم ذكر إحدى عشر حجة لإثبات الرؤية بالنسبة للمؤمنين يوم القيامة .التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)، ج13، ص106.

اقتباس مع خلفية إن من كبار المفسرين -ونقصد فخر الدين الرازي بالخصوص- من كان واسع الأفق، لا يسكت عن الصعوبات التي تعترضه، فيطرحها بكل أمانة ويحاول تذليلها ما أمكنه ذلك، مُقَلّباً الأمر من مختلف وجوهه وموظّفاً ثقافته الموسوعية واطّلاعه على جلّ المعارف في عصره أو مفوضاً الأمر إلى الله عند الفشل في إيجاد مخرج مقنع ومكتفياً بالتسليم... .عبد المجيد الشرفي، الإسلام بين الرسالة والتاريخ، م. م.، ص 175. عبد المجيد الشرفي الإسلام بين الرسالة والتاريخ

التركيز على بيان روائع التعبير القرآني


من أبرز معالم منهج الرازي قيامه بإظهار جمال النظم القرآني، والتعبير البياني، حيث كان يهتم بنظم الآيات، ويبين المناسبات بين الكلمات وجُملها، وبين الآيات في السورة. وهذا ما يسمى بعلم التناسب بين الآيات. قال الزركشي بدر الدين الزركشي في كتابه البرهان في علوم القرآن (كتاب) البرهان في علوم القرآن معرفة المناسبات بين الآيات وتفسير الإمام فخر الدين فيه شيء كثير من ذلك . الزركشي بدر الدين الزركشي ، البرهان في علوم القرآن (كتاب) البرهان في علوم القرآن ، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، الطبعة الأولى، 4 أجزاء (بيروت دار المعرفة، 1391هـ)، ج1، ص35. وهذا العلم يحتاج إلى عقلية تتميز بسعة الأفق إذ أنه يخدم معنى الآية لأنه يربط الآية بما سبقها من الآيات، ويسمي الرازي هذا العلم بكيفية النظم، وقد برع الرازي في ربط الآيات السابقة بالآيات اللاحقة. انظر على سبيل المثال تفسيره لقوله تعالى قرآن 5 6 . ويرى الدكتور الخالدي أن بيان الرازي للمناسبات بين الآيات يصلح أن يُفرَد في رسالة خاصة.د. صلاح عبد الفتاح الخالدي، تعريف الدارسين بمناهج المفسرين، (دمشق دار القلم، ط1، 2002م)، ص484.

تسليط الضوء على مكية السور ومدنيتها


من منهج الرازي في تفسيره أنه دائماً يبدأ في تسمية السورة، ثم يبين مكيّتها ومدنيتها. فنجده يفند السورة من أولها إلى آخرها، مع الاهتمام بعدد آيات السورة وتحديد مكان نزولها بالضبط. كما قال في بداية سورة البقرة سورة البقرة مدنية إلا آية 281 فنزلت ب منى في حجة الوداع . وآياتها مائتان وست وثمانون . ومن الملفت للنظر أن الرازي خالف ما أجمع عليه العلماء والمفسرين في ضبطهم للسور المكية والمدنية، من ذلك سورة محمد و سورة الصف اعتبرهم الرازي سور مكية، بينما هي عند غيره سور مدنية.بسّام الجمل، منهج فخر الدين الرازي في تفسير القرآن، ص2



الاهتمام باللغة العربية


لغة عربية اللغة العربية كانت من أهم اهتمامات الرازي في تفسيره، لكونها لغة القرآن . لذلك نجده غرق في بحورها، واستطال بالشرح والتعقيب، وأورد المسائل نحو النحوية والقواعد اللغوية بكل تفريعاتها وتعدد مسائلها مع مناقشاته وتقسيماته، حيث رجح وحلل وشرح الكثير لمعاني الكلمات.عبد المنعم النمر، علم التفسير كيف نشأ وتطور حتى انتهى إلى عصرنا الحاضر، القاهرة دار الكتب الاسلامية ج1، ص127.

عقد الرازي في الجزء الأول من التفسير الكبير سبعة أبواب خصصها للحديث عن مسائل تتعلق باللغة مثل الاشتقاق الأصغر، والاشتقاق الأكبر، والكلمة والكلام، والألفاظ واستعمالاتها، والحروف والأصوات. ويهدف الرازي من ذلك إلى بيان العلاقة الوثيقة بين القرآن و اللغة العربية ، فهي اللغة التي نزل بها القرآن، والكثير من مسائل اللغة العربية مستنبطة من آيات القرآن، يقول الرازي في تفسيره الكتاب الأول في العلوم المستنبطة من قوله (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) اعلم أن العلوم المستنبطة من هذه الكلمة نوعان أحدهما المباحث المتعلقة باللغة و إعراب الإعراب ، والثاني المباحث المتعلقة بعلم الأصول والفروع .التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)، ج1، ص13. ثم أخذ الرازي يفصل في المباحث المتعلقة باللغة والإعراب تفصيلا يدل على براعته ومدى تمكنه في هذا العلم. يقول رشيد الصالحي (1409هـ) في بحثه عن فخر الدين الرازي (ج3، ص147-148) اقتباس مضمن قد أحاط بعلوم اللغة العربية واتخذ منها ومن خصائص هذه اللغة التي نزل بها القرآن الكريم أساساً للتعرف على معاني التنزيل، وذلك واضح في تفسيره الكبير للقرآن الكريم.

وكان كثيراً ما يعتمد في شروحه اللغوية على أبي عبيدة (ت 208 هـ)، و أبو زكريا الفراء الفرّاء (ت 207 هـ)، و أبو إسحاق الزجاج الزجّاج ، والمبرّد. و ابن السكيت (ت 244 هـ)، و عبد القاهر الجرجاني (ت 471 هـ) في دلائل الإعجاز. وعندما تتعدد الآراء في تقدير معنى الآية، فإن الرازي عادة ما يفصح عن موقفه منها، ويختار ما يراه مناسباً ومنسجماً مع مقتضى الآية، ويحتكم إلى ما يقيم الحجة على صواب رأيه. وهذا ما يظهر في قوله عند تعرضه للآية 229 من سورة البقرة فهذا التفسير حسن مطابق لنظم الآية. والذي يدل على أن هذا التفسير أولى وجوه... . وكان للرازي بعض الآراء النقدية وهو يبحث عن معاني الآيات، إذ يشير إلى مواطن الضعف والخطأ في تفاسير غيره من العلماء. من ذلك أنه رد على الزمخشري قوله في تفسيره للآية 16 من سورة الإسراء فلا أدري لما أصر صاحب الكشاف على قوله مع ظهور فساده... .


الاهتمام بفواتح السور


قد برهن على آراء القائلين بأن هذا العلم مستور، وسر محجوب، استأثر الله به. وروى ذلك عن غير واحد من الصحابة والعارفين والمفسرين منهم أبو بكر الصديق ، علي بن أبي طالب ، ابن عباس ، و الحسين بن الفضل وغيرهم.التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)، ج2، ص3. ولقد مال الرازي إلى هذا الرأي، فقال ولأن القول بأن هذا الفواتح غير معلومة مروي عن أكابر ال صحابة . فوجب أن يكون حقاً لقوله عليه السلام أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم .التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)، ج2، ص5. كما أنه ذكر آراء القائلين بأن المراد من هذه الفواتح معلوم، وذكر احتجاجهم بالآيات والأخبار والمعقول. كما ذكر أيضاً احتجاج مخالفيهم بالآية والخبر والمعقول. ثم يقول في النهاية اعلم أن الكلام في أمثال هذه الفواتح يضيف، وفتح باب المجازفات مما لا سبيل إليه، فالأولى أن يفوّض علمها إلى الله .التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)، ج27، ص122.


الاهتمام بعلم القراءات


اهتم الرازي ب علم القراءات في تفسيره، وقد رفض كل القراءات الشاذة والمشكوك في صحتها، ولا يعتمد غير القراءات المتواترة الموافقة للغة العربية. قال الرازي قلنا القراءة الشاذة لا يمكن اعتبارها في القرآن؛ لأن تصحيحها يقدح في كون القرآن متواتراً .التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)، ج2، ص459. ومن آراءه أن القراءة التي لم يقرأ بها أحد من الصحابة قراءة مردودة، ولا يجوز إلحاقها بالقرآن. وهو ينبه أولاً على القراءة المشهورة ثم يعرض بعد ذلك القراءات الأخرى. ينظر الرازي في مختلف القراءات الموافقة للمعاني القرآنية المقصودة. وهذا ما يفسر تعدد إحالاته على مشاهير القراء والمشتغلين بهذا العلم؛ فهو يسوق قراءة نافع المدني نافع للآية 214 من سورة البقرة ، ويأخذ بقراءة حمزة الكوفي حمزة للآية 217 من السورة نفسها. بالإضافة إلى ذلك اعتمد الرازي في تفسيره على آراء ابن جني (ت 393 هـ) في القراءات مأخوذة من كتابه المحتسب، وهذا ما نجده عن تفسير الرازي للآية 29 من سورة الحديد .

الاهتمام بأسباب النزول


من علوم التفسير التي أعطاها الرازي اهتماماً كبيراً أسباب النزول . ومما يدل على ذلك أنه قام بالتنبيه على أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، ومثال ذلك قوله تعالى قرآن 96 14 . قال الرازي المسألة الثانية هذه الآية وإن نزلت في حق أبي جهل فكل من نهى من طاعة الله فهو شريك أبي جهل في هذا الوعيد .التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)، ج32، ص23. وكذلك نرى الرازي يبحث عن الأسباب التي رويت في سبب النزول، ولا يقر أيهما يميل إلا بعد الرد على الآراء الأخرى المخالفة لرأيه بالنقد والتشكيك والبرهان، مستعيناً في ذلك بالأسانيد التي تؤيدها حتى يصل إلى حجة سليمة. وإن كان هناك رواية قاطعة يميل إلى ذكرها يذكرها ويذكر راويها، كما في تفسيره لهذه الآية قرآن 2 212 . قال الرازي في سبب النزول وجوهاً فالراوية الأولى قال ابن عباس نزلت في أبي جهل ورؤساء قريش، والراوية الثانية نزلت في رؤساء اليهود وعلمائهم من بني قريظة و بنو النضير النضير و بني قينقاع ، والراوية الثالثة قال مقاتل نزلت في المنافقين عبد الله بن أبي بن سلول عبد الله بن أبي وأصحابه. واعلم انه لا مانع من نزولها في جميعهم .التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)، ج3، ص239.

والرازي لا يخوض في معنى الآية قبل النظر في سبب نزولها إن كان لها سبب نزول. ولذلك نراه يقول عند تفسيره للآية 178 من سورة البقرة قبل الشروع في التفسير لابد من ذكر سبب النزول . وعادة ما يخصص الرازي المسألة الأولى من مسائل تفسير الآية لمبحث سبب النزول، خاصة إذا لم تستدع الآية نظراً في قضايا اللغة والقراءات وما إلى ذلك من مباحث. ولكن يحدث أحياناً أن يتأخر ذكر سبب نزول الآية، بسبب ارتكاز سبب نزولها على قراءة معينة كما في الآية الأولى من سورة المعارج .


الاهتمام بالمسائل الفقهية


عنى الرازي فقه بالفقه عناية فائقة، ومما ساعده على ذلك أنه كان فقيهاً ومتكلماً و فيلسوف فيلسوفاً . لذلك نجده لا يسلم بظواهر الأمور الفقهية، ويتعرض لكل الآراء بالعقل وليس بالنقل. ويتجلى ذلك في انتمائه إلى المذهب الشافعي وترجيحه له، لكن دون مغالاة أو مغالطة في أحد. مثال ذلك في مسألة مس الفرج قال المسألة الثانية عشرة مس الفرج ينقض الوضوء عند الشافعي رحمه الله. وقال أبو حنيفة رحمه الله لا ينقضه. للشافعي رحمه الله أن يتمسك بعموم الآية. وهذا العموم متأكد بقوله عليه الصلاة والسلام (من مس ذكره فليتوضأ). والخبر الذي يتمسك به الخصم على خلاف عموم الآية. فكان الترجيح معنا .التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)، ج11، ص128.

الاهتمام بالمقارنة بين المذاهب الفقهية


كان يقارن بين مذهبه وبين المذاهب الأخرى، ولا يتوقف عن النقد إذا وجد رأياً في المذهب الشافعي لا يوافق عقله. وإذا وجد رأي صحيح من المذاهب الأخرى رجحه، وعلل ذلك بما لديه من مصادر وأسانيد تؤيده. مثلاً في مسألة القهقهة يقول قال أبو حنيفة رحمه الله القهقهة في الصلاة المشتملة على الركوع والسجود تنقض ال وضوء . وقال الباقون لا تنقض. ولأبي حنيفة رحمه الله التمسك بعموم الآية على ما قررناه .


الترفع عن كثرة الخلافات المذهبية


ترفع الرازي في تفسيره عن خلافات المذاهب الفقهية واللغوية وغيرها التي لا فائدة من ذكرها. لذلك نجده يقول والكلام في تفاريع هذه المسائل لا يليق بالتفسير .التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)، ج7، ص76. ويقول في موضع آخر فهذا ما عندي في هذه المسألة على ما يليق بالتفسير .التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)، ج5، ص126. ويقول في موضع ثالث والأعذار تعلم من الفقه، ونحن نبحث فيما يتعلق بالتفسير في بيان مسائل .التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)، ج28، ص81. وقد انتقى الرازي أجود الأقوال وأنفعها من اختلافات المفسرين، ولم يهتم بذكر كثرة اختلافاتهم في مسألة ما. وخير شاهد على ذلك قوله هذا أجود ما ذكره المفسرون، وقد طوّلوا في كلمات أخر، ولكن لا فائدة فيها فتركناها .التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)، ج6، ص65. وقال أيضاً في موضع آخر فهذا هو الكلام في لطائف هذا الخبر والذي تركناه أكثر مما ذكرناه .التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)، ج1، ص220.
Mafatih al-Ghayb, Part 3 تصغير الجزء الثالث من تفسير مفاتيح الغيب.

عدم التعصب لمذهب معين


ومما سبق يتضح أن الرازي ليس بالفقيه المتعصب أو بالناقل لآراء المذاهب دون وعي واقتناع، ولكنه يمتلك العقل والعلم والأدوات التي يخوض بها في مناظراته.مناظرات فخر الدين الرازي في بلاد ما وراء النهر، تحقيق د. فتح الله خليف، دار المشرق بيروت.


التقليل من الأدلة النقلية والإكثار من التحليلات العقلية


من أبرز معالم منهج الإمام الرازي أنه لم يكثر من تفسير القرآن بالمأثور. وهذا يتماشى مع عقليته وثقافته واتجاهه الذي سلكه في تفسيره وهو التفسير بالرأي والذي يميل إلى الأسلوب العقلي الفلسفي الكلامي. ورغم ذلك كان أحياناً يفسر القرآن بأقوال السلف من ال صحابة و التابعين وأحياناً أخرى يفسر القرآن بالقرآن، ويجمع بين الآيات المختلفة في الموضوع الواحد لإزالة الغموض، كما فعل في تفسيره لقوله تعالى قرآن 2 29 . أما بالنسبة للحديث فقد أورد في تفسيره عدد قليل من الأحاديث دون تخريجها ودون بيان صحتها وضعفها.


الاستنباط والاستطراد وكثرة توليد المسائل


يقسم الرازي الموضوع إلى أقسام وتتشعب الآية إلى مسائل، والمسائل إلى وجوه، والوجوه إلى أقسام، والأقسام إلى تفريعات حتى يصل إلى غرضه المنشود في الشرح. والغرض قد يطول أو يقصر حسب كمية وكيفية خلافات الفرق والمذاهب وغير ذلك من الأمور. وقد استغرق في آيات كثيرة بالبحث والتفصيل والتفريع لدرجة تشعر القارئ المبتدئ بالارتباك أمام التقسيمات الكثيرة، ويجد صعوبة كبيرة في حصر المسائل والأقوال والأسئلة والأجوبة ثم الرد على كل سؤال بنفس التقسيم والتفريع. ولتوضيح هذه المنهجية انظر على سبيل المثال تفسيره ل سورة البقرة آية 2 و31. ويظهر أن الإمام الرازي كان مولعاً بكثرة الاستنباطات والاستطرادات في تفسيره، يدل على ذلك قوله في مقدمة سورة الفاتحة ...ان هذه السورة يمكن أن يُستنبط من فوائدها ونفائسها عشرة آلاف مسألة!! .محمد حسين الذهبي، التفسير والمفسرون، ج1، ص296.

ويصف الصفدي هذا المنهج بقوله اقتباس مضمن وهو أول من اخترع هذا الترتيب في كتبه وأتى فيها بما لم يسبق إليه لأنه يذكر المسألة ويفتح باب تقسيمها وقسمة فروع ذلك التقسيم ويستدل بأدلة السبر والتقسيم فلا يشذ منه عن تلك المسألة فرع لها بها علاقة فانضبطت له القواعد وانحصرت له المسائل... الصفدي، الوافي بالوفيات، ج4، ص249.



الابتعاد عن الإسرائيليات


ابتعد الرازي في تفسيره عن الإسرائيليات والخرافات والأساطير ولم يذكر إلا ما له نص صريح من المصادر الموثوقة من القرآن و سنة (إسلام) السنة ، ورفض كل ما هو غريب وشاذ ومشكوك في صحته.طاهر محمود محمد يعقوب، أسباب الخطأ في التفسير دراسة تأصيلية، ص179؛ رمزي نعناعة، الإسرائيليات وأثرها في كتب التفسير، ص230؛ محمود النقراشي، مناهج المفسرين من العصر الأول إلى العصر الحديث، 156/1؛ لمزيد من التفاصيل انظر محمد أبو شهبة، الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير. والأمثلة على ذلك كثيرة، منها على سبيل المثال يقول الرازي بعد عرض الروايات الدالة على أسماء من اشترى يوسف واعلم أن شيئاً من هذه الروايات لم يدل عليه القرآن ولم يثبت أيضاً في خبر صحيح وتفسير كتاب الله تعالى لا يتوقف على شيء من هذه الروايات فالأليق بالعاقل أن يحترز من ذكرها . وقال عند بيان تفصيل عصا موسى واعلم أن السكوت عن أمثال هذه المباحث واجب؛ لأنه ليس فيها نص متواتر قاطع ولا يتعلق بها عمل حتى يكتفي فيها بالظن المستفاد من أخبار الآحاد فالأولى تركها .التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)، ج3، ص89.

الاهتمام بوجود المواعظ ضمن تفسيره


من أسلوب الرازي في تفسيره استخدام الوعظ والإرشاد، بما له من نزعة صوفية عميقة تؤثر في سامعيه.أحمد محمد الجزار، فخر الدين الرازي والتصوف ، ط 2 (الإسكندرية منشأة المعارف، 2000)، ص138-144، وفي ردوده على منكري الكرامات، انظر ص144-152. يقول الرازي اقتباس مضمن سمعت أن بعض الأكابر من أصحاب القلوب كان إذا أراد أن يأمر واحداً من ال مريد ين بالخلوة و ذكر (إسلام) الذكر ، أمره بالخلوة والتصفية أربعين يوماً، ثم عند استكمال هذه المدة وحصول التصفية التامة، يقرأ عليه أسماء الله الحسنى الأسماء التسعة والتسعين ، ويقول لذلك المريد اعتبر حال قلبك عند سماع هذه الأسماء، فكل اسم وجدت قلبك عند سماعه قوي تأثره وعظم شوقه، فاعرف أن الله إنما يفتح أبواب المكاشفات عليك بواسطة المواظبة على ذكر ذلك الاسم بعينه، وهذا طريق حسن لطيف في هذا الباب. التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب، سورة الأعراف 205.

منهجه في تفسير سورة الفاتحة


أهل السنة



  • الفصل الأول في التنبيه على علوم هذه السورة على سبيل الإجمال.

  • الفصل الثاني في تقرير مشرع آخر يدل على انه يمكن استنباط المسائل الكثيرة من الألفاظ القليلة.

  • الفصل الثالث في تقرير مشرع آخر لتصحيح ما ذكرناه من استنباط المسائل الكثيرة من هذه السورة.

  • الكتاب الأول في العلوم المستنبطة من قوله (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)

  • القسم الأول في المباحث الأدبية المتعلقة بهذه الكلمة، وفيه أبواب

  • الباب الأول في المباحث المتعلقة بالكلمة وما يجري مجراها.

  • الباب الثاني في المباحث المستنبطة من الصوت والحروف وأحكامها.

  • الباب الثالث في المباحث المتعلقة بالاسم والفعل والحرف.

  • الباب الرابع في تقسيمات الاسم إلى أنواعه.

  • الباب الخامس في أحكام أسماء الأجناس والأسماء المشتقة.

  • الباب السادس في تقسيم الاسم إلى المعرب والمبني وذكر الأحكام المفرعة على هذين القسمين.

  • الباب السابع في إعراب الفعل.

  • القسم الثاني يشتمل على تفسير (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) في المباحث النقلية والعقلية، وفيه أبواب

  • الباب الأول في المسائل الفقهية المستنبطة من الاستعاذة.

  • الباب الثاني في المباحث العقلية المستنبطة من الاستعاذة.

  • الباب الثالث في اللطائف المستنبطة من الاستعاذة.

  • الباب الرابع في المسائل الملتحقة بالاستعاذة.

  • الكتاب الثاني في مباحث بسم الله الرحمن الرحيم

  • الباب الأول في مسائل جارية مجرى المقدمات.

  • الباب الثاني فيما يتعلق بهذه الكلمة من القراءة والكتاب.

  • الباب الثالث في مباحث الاسم.

  • الباب الرابع في البحث عن الأسماء الدالة على الصفات الحقيقية.

  • الباب الخامس في الأسماء الدالة على الصفات الإضافية.

  • الباب السادس في الأسماء الواقعة بحسب الصفات السلبية.

  • الباب السابع في الأسماء الدالة على الصفات الحقيقية مع الإضافية، وفيه فصول

  • الفصل الأول في الأسماء الحاصلة بسبب القدرة.

  • الفصل الثاني في الأسماء الحاصلة بسبب العلم.

  • الفصل الثالث في الأسماء الحاصلة بسبب صفة الكلام.

  • الفصل الرابع في الإرادة وما يقرب منها.

  • الفصل الخامس في السمع والبصر.

  • الفصل السادس في الصفات الإضافية مع السلبية.

  • الفصل السابع في الأسماء الدالة على الذات والصفات الحقيقية والإضافية والسلبية.

  • الفصل الثامن في الأسماء التي اختلف العقلاء فيها أنها هل هي من أسماء الذات أو من أسماء الصفات.

  • الفصل التاسع في الأسماء الحاصلة لله تعالى من باب الأسماء المضمرة.

  • الباب الثامن في بقية المباحث عن أسماء الله تعالى.

  • الباب التاسع في المباحث المتعلقة بقولنا (الله).

  • الباب العاشر في البحث المتعلق بقولنا (الرحمن الرحيم).

  • الباب الحادي عشر في بعض النكت المستخرجة من قولنا (بسم الله الرحمن الرحيم).

  • الكلام في سورة الفاتحة

  • القسم الأول أسمائها وفضلها وتفسير الآيات مفصلة، وفيه أبواب

  • الباب الأول في أسماء سورة الفاتحة.

  • الباب الثاني في فضائل هذه السورة.

  • الباب الثالث في الأسرار العقلية المستنبطة من هذه السورة.

  • الباب الرابع في المسائل الفقهية المستنبطة من هذه السورة.

  • الباب الخامس في تفسير سورة الفاتحة، وفيه فصول

  • الفصل الأول في تفسير قوله تعالى (الحمد لله).

  • الفصل الثاني في تفسير قوله (رب العالمين).

  • الفصل الثالث في تفسير قوله (الرحمن الرحيم).

  • الفصل الرابع في تفسير قوله (مالك يوم الدين).

  • الفصل الخامس في تفسير قوله (إياك نعبد).

  • الفصل السادس في قوله (وإياك نستعين).

  • الفصل السابع في قوله (اهدنا الصراط المستقيم).

  • الفصل الثامن في قوله (صراط الذين أنعمت عليهم).

  • الفصل التاسع في قوله (غير المغضوب عليهم ولا الضالين).

  • القسم الثاني الكلام في تفسير مجموع السورة، وفيه فصول

  • الفصل الأول في الأسرار العقلية المستنبطة من هذه السورة.

  • الفصل الثاني في مداخل الشيطان.

  • الفصل الثالث في تقرير أن سورة الفاتحة جامعة لكل ما يحتاجه الإنسان في معرفة المبدأ والوسط والمعاد.

  • الفصل الرابع حول قول الرسول (ص) حكاية عن الله تعالى «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي...».

  • الفصل الخامس في أن الصلاة معراج العارفين.

  • الفصل السادس في الكبرياء والعظمة.

  • الفصل السابع في لطائف قوله الحمد لله. وفوائد الأسماء الخمسة المذكورة في هذه السورة.

  • الفصل الثامن في السبب المقتضي لاشتمال (بسم الله الرحمن الرحيم) على الأسماء الثلاثة.

  • الفصل التاسع في سبب اشتمال الفاتحة على الأسماء الخمسة.

  • الفصل العاشر في هذه السورة كلمتان مضافتان إلى اسم الله واسمان مضافان إلى غير الله.



هذه هي الأبحاث التي تناولها الفخر الرازي في تفسيره ل سورة الفاتحة . ويلاحظ عليها انها ضمت العديد من الأبحاث التي تمثل مقدمة لتفسير القرآن ، كما ضمت الكثير من الأبحاث التي تتناول خصائص هذه السورة وفضائلها، والصلاة اليومية، وغيرها من الأبحاث المترتبة على خصوصية سورة الفاتحة من بين سورة القرآن. وقد شغلت هذه الأبحاث القسم الأكبر من الجزء الأول المخصص لسورة الفاتحة. كما يظهر بوضوح أن الرازي وجد في سورة الفاتحة مجالات مفتوحة لعرض أبحاثه وفرتها له خصوصية هذه السورة. وهو منهج عام اتبعه في تفسيره، حيث كان يطيل البحث في الآيات التي يجد فيها مجالاً للتوسع وكتابة الأبحاث والفصول والآراء. ومن ذلك بحثه الطويل في سورة البقرة حول الملائكة في الإسلام الملائكة وعظمتهم وكثرتهم ونقل فيه الكثير من الآراء والمناقشات. وكذلك حديثه المطول والمفصل عن العلم في تفسيره لقوله تعالى (وعلم آدم الأسماء كلها...)، حيث تطرق إلى موضوعات عديدة بعيدة عن جو الآية وتفسيرها.التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)، ج2، الآية 30-31 من سورة البقرة. ومثل ذلك كثير الحصول في تفسير الرازي، بل انه مما يميز تفسيره عن غيره من كتب التفسير.

اقتباسات متنوعة من التفسير




  • يقول الرازي في تفسيره عند قوله تعالى (ويتفكرون في خلق السماوات والأرض) اقتباس مضمن اعلم أنه تعالى رغب في ذكر الله، ولما آل الأمر إلى الفكر لم يرغب في الفكر في الله، بل رغب في الفكر في أحوال السموات والأرض، وعلى وفق هذه الآية قال عليه الصلاة والسلام تفكروا في الخلق ولا تتفكروا في الخالق والسبب في ذلك أن الاستدلال بالخلق على الخالق لا يمكن وقوعه على نعت المماثلة، إنما يمكن وقوعه على نعت المخالفة، فإذن نستدل بحدوث هذه المحسوسات على قدم خالقها، وبكميتها وكيفيتها وشكلها على براءة خالقها عن الكمية والكيفية والشكل، وقوله عليه الصلاة والسلام من عرف نفسه عرف ربه معناه من عرف نفسه بالحدوث عرف ربه بالقدم، ومن عرف نفسه بالإمكان عرف ربه بالوجوب، ومن عرف نفسه بالحاجة عرف ربه بالاستغناء، فكان التفكر في الخلق ممكنا من هذا الوجه، أما التفكر في الخالق فهو غير ممكن البتة، فإذن لا يتصور حقيقته إلا بالسلوب فنقول إنه ليس بجوهر ولا عرض، ولا مركب ولا مؤلف، ولا في الجهة، ولا شك أن حقيقته المخصوصة مغايرة لهذه السلوب، وتلك الحقيقة المخصوصة لا سبيل للعقل إلى معرفتها فيصير العقل كالواله المدهوش المتحير في هذا الموقف فلهذا السبب نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التفكر في الله، وأمر بالتفكر في المخلوقات، فلهذه الدقيقة أمر الله في هذه الآيات بذكره، ولما ذكر الفكر لم يأمر بالتفكر فيه، بل أمر بالفكر في مخلوقاته. التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب، سورة آل عمران 191.

  • ويقول عند قوله تعالى (هم درجات عند الله) اقتباس مضمن المسألة الأولى تقدير الكلام لهم درجات عند الله، إلا أنه حسن هذا الحذف، لأن اختلاف أعمالهم قد صيرتهم بمنزلة الأشياء المختلفة في ذواتها. فكان هذا المجاز أبلغ من الحقيقة والحكماء يقولون إن النفوس الإنسانية مختلفة بالماهية والحقيقة، فبعضها ذكية وبعضها بليدة، وبعضها مشرقة نورانية، وبعضها

ترشيح مقالة جيدة 11

تطوير مقال

معلومات كتاب إسلامي

الاسم التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب

العنوان الأصلي

صورة Tafsir al-Fakhr al-Razi

عنوان الصورة

مؤلف فخر الدين الرازي

تاريخ

البلد إيران

لغة عربية

ترجمة

موضوع علم التفسير ، علم الكلام ، علم الهيئة ، علم القراءات ، أسباب النزول ، علوم القرآن

الفقه شافعية

العقيدة أهل السنة والجماعة ، أشعرية

شرح

اختصر

شرحه

اختصره

حققه سيد عمران

تأثير

أخرى

مجلدات

طبعات

ناشر دار الكتب العلمية، دار الحديث، دار الفكر، دار الفكر العربي، دار الغد العربي، دار إحياء التراث العربي، دار الطباعة العامرة، المكتبة التوفيقية

تاريخ الإصدار

طباعة

صفحات 8496 صفحة

ويكي



Tafsir al-Razi تصغير التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب

Mafatih al-Ghayb تصغير التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب

التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب هو كتاب تفسير القرآن للقرآن من تأليف شيخ الإسلام الفخر الرازي (544 - 606هـ). التفسير الكبير ومفاتيح الغيب ما هما إلا وجهان لعملة واحدة، وذلك لأنهما اسمان مشهوران بين العلماء والباحثين لتفسير واحد ألفه الإمام فخر الدين الرازي . وقد حاول بعض العلماء الجمع بين هذين الاسمين قائلين ألف الرازي تفسيره الكبير المسمى مفاتيح الغيب.د. محسن عبد الحميد، الرازي مفسراً، الطبعة الأولى، جزء 1 (بغداد دار الحرية للطباعة، 1974م)، ص53. وهذا التفسير يعتبر أهم تفاسير المدرسة التفسيرية المنتمية إلى التفسير بالرأي المحمود، بل وأفضلها على الإطلاق. إذ يعد هذا التفسير موسوعة علمية متخصصة في مجال الدين الإسلامي عامة، و علم التفسير على وجه الخصوص. بالإضافة إلى ذلك، أنه عمدة التفاسير العقلية القرآن للقرآن الذي يمثل ذروة المحاولة العقلية لفهم القرآن ، بل هو مستودع ضخم للتوجيهات العقلية والأقوال النظرية في التفسير. ويعد تفسيراً شاملاً لكونه اشتمل على الجمع بين التفسير بالعقل السليم والنقل الصحيح، فضلاً عن شموله لأبحاث فياضة تضم أنواعاً شتى من مسائل العلوم المختلفة. كما يعد من أطول التفاسير القديمة والحديثة، وأكثرها تفصيلاً وعرضاً للآراء، ومناقشة للمعتقدات والمذاهب المختلفة.

شاركنا رأيك

 
اعلانات
التعليقات

لم يعلق احد حتى الآن .. كن اول من يعلق بالضغط هنا

أقسام الموقع المتنوعة أوجدت لخدمة الزائر ليسهل عليه تصفح الموقع بسلاسة وأخذ المعلومات تصفح هذا الموضوع تفسير الرازي التعريف بالمؤلف ويمكنك مراسلتنا في حال الملاحظات او التعديل او الإضافة او طلب حذف الموضوع ...آخر تعديل اليوم 13/04/2021



اخر الموضوعات زيارة
موضوعات مختارة