خبر عاجل  خطاكم السو .. ياهل السعودية - مجموعة نيرمي الإعلامية
اليوم: الثلاثاء 9 مارس 2021 , الساعة: 3:49 ص


اعلانات
محرك البحث


مقاومة متيجة أسباب المقاومة المسلحة

آخر تحديث منذ 7 ساعة و 4 دقيقة 2500 مشاهدة

اعلانات

عزيزي زائر الموقع تم إعداد وإختيار هذا الموضوع مقاومة متيجة أسباب المقاومة المسلحة فإن كان لديك ملاحظة او توجيه يمكنك مراسلتنا من خلال الخيارات الموجودة بالموضوع.. وكذلك يمكنك زيارة القسم وتصفح المواضيع المتنوعه... آخر تحديث للمعلومات بتاريخ اليوم 08/03/2021

أسباب المقاومة المسلحة


يمكن أن نحصر أهم أسباب المقاومة المسلحة في متيجة فيما يلي




  • 1- الاحتلال في حد ذاته وكره السكان لتواجد أجنبي على أرضهم.

  • 2- سقوط الحكم العثماني وما أحدثه من فراغ سياسي كان لابد من ملئه بالدولة الوطنية.

  • 3- سياسة الاستعمار و أهدافه المتمثلة في احتلال الأرض واستعباد الإنسان ونهب الخيرات .

  • 4- فظاعة و شراسة الجيش الفرنسي و جرائمه البشعة في حق الشعب الجزائري .



وقبل أن نتطرق إلى مراحل مقاومة منطقة متيجة و أهم أحداثها سنوضح بشكل مختصر أهم خصائصها التي شكلت في نفس الوقت عوامل قوتها و ضعفها ثم فشلها في توقيف توسع الاستعمار الفرنسي في الداخل .




  • 1- الشعبية و المقصود أنها مقاومة أبناء الشعب بعد سقوط المقاومة الرسمية للدولة.

  • 2- قادها زعماء الطرق الصوفية و الزوايا و شيوخ القبائل من أمثال حسين بن محمد بن زعموم قائد قبيلة فلييتة و مسعود بن عبد الواد قائد قبيلة السبت و العربي بن موسى قائد بني خليل و محمد المخفي قائد خشنة والشيخ محي الدين بن صغير بن مبارك من علماء الصوفية في قليعة و الحاج السعدي من شيوخ الصوفية في العاصمة وغيرهم .

  • 3- لم يكن لها تنظيم سياسي و عسكري واضح و بتالي افتقدت إلى إستراتجية متكاملة لمواجهة تمدد الجيش الفرنسي بل اكتفت برد الفعل في أغلب الأحيان .

  • 4- كان منطلقها ديني جهادي لأن الشعور الديني هو الرابط الأساسي بين الجزائريين في تلك المرحلة أما الشعور القومي و الوطني بالمعنى السياسي فلم يتبلور إلا في الربع الأول من القرن 20م.

  • 5- لم يكن قادتها على وفاق دائم بل في أغلب الأحيان كانت بينهم خلافات و صراعات بسبب اختلاف انتماءاتهم القبلية و الطرق الصوفية التي ينتمون إليها .



مراحل المقاومة المسلحة



بعد هذه النظرة المختصرة لأسباب المقاومة الشعبية المسلحة في منطقة متيجة وأهم خصائصها سأتطرق لأهم أحداثها و مراحلها , فخلال دراستي في الوثائق التاريخية لتلك الحقبة ميزت بين مرحلتين هما




مرحلة المناوشات 1830-1831


1- مرحلة المناوشات 1830-1831 بدأت هذه الفترة بالسقوط العاصمة مباشرة حيث ادعى المارشال دي بورمون أن بعض البدو استولوا على مواشي بعثها باي التطري لتموين الجيش الفرنسي ليقوم بحملة على مدينة البليدة بتاريخ 23 جويلية 1830 , تقدم حوالي 1000 من المشاة و 300 من الفرسان مدعمين بالمدفعية , نظم سكان البليدة كمين للجيش الفرنسي حيث تظاهروا بالاستسلام و سمحوا للفرنسيين بالدخول دون مقاومة و في صباح يوم 24 جويلية استغلوا تراخي الجيش الفرنسي ليشنوا هجوما من سفوح جبال شريعة و من السهول المجاورة و على حسب المصادر الفرنسية فإن الجنود الفرنسيين لم يتمكنوا من الخروج من أبواب باب الجزائر إلا منبطحين بعد أن خسروا 80 جندي وترتب عن هذه المعركة نتائج مهمة تمثلت في




  • تخلي الفرنسي عن محاولة الخروج من العاصمة

  • أعلن باي التيطري مصطفى بومرزاق استقلاله عن السلطة الفرنسية

  • عقد شيوخ القبائل والزوايا اجتماعا هاما في في منطقة البرج البحري حيث قرروا توحيد المقاومة تحت زعامة بن زعموم .



كانت خطة المقاومة تقتضي إحكام حصار على الجيش الفرنسي في العاصمة ومنعه من الخروج و قطع كل طرق الإمداد البرية عليه وقد تم تنفيذها بإحكام حتى أصبح وضع الفرنسيين صعب فبمجرد خروج فرنسي من أسوار العاصمة يقتل وقد حاول العقيد فريشفيل Frécheville الخروج فقتل في الحراش .


عجلت هذه الأوضاع بعزل دي بورمون و عين الجنرال كلوزيل مكانه الذي جهز حملة كبيرة على مدينة البليدة و المدية بتاريخ 17 1830 وصل تعدادها قرابة 17 ألف جندي رفض سكان بليدة السماح بدخول الجيش الفرنسي و اندلعت على إثر ذلك معركة شرسة سقط فيها مئات الشهداء وقام الجيش الفرنسي بإحراق البساتين المحيطة بالمدينة و اضطر السكان إلى الفرار نحو الجبال , و قبل خروجه من البليدة ترك الجنرال الكلوزيل حامية بقيادة العقيد روليارس Rulhièresو توجه نحو مدية فتعرض لكمين نصبته المقاومة في مضيق جبلي بالقرب من موزاية فقد على إثرها 27 جندي و فبل عودة كلوزيل من المدية هاجم الثوار بقيادة بن زعموم الحامية الفرنسية في البليدة كما تمكنوا من القضاء على فرقة فرنسية قوامها 100 جندي بالقرب من بوفاريك بتاريخ 25 1830 م . أمام شراسة المقاومة اضطر كلوزيل الاكتفاء باحتلال المدية و الانسحاب كليا من البليدة .


نلاحظ أن المقاومة الشعبية المسلحة في منطقة متيجة استطاعت تحقيق أهدافها في هذه المرحلة و المتمثلة في إبقاء الفرنسيين خلف أسوار العاصمة ومنع تمددهم في الداخل و بفضل هذا الصمود البطولي لسكان متيجة عزل الجنرال كلوزيل عن منصبه و عين في مكانه الجنرال بارتزن Berthezène, و أول عمل قام به هو توجيه حملة عسكرية على البليدة لكنه فشل في تحقيق هدفه و رجع خائبا وخضع للأمر الواقع فعين الشيخ محي الدين بن مبارك أغا للعرب حتى يكون وسيطا بينه وبين سكان منطقة متيجة . و في هذه الظروف استطاعت المقاومة و التي قادها أحد أبناء باي التيطري السابق مصطفى بومرزاق تحرير مدينة المدية . وفي 10جويلية 1830 تقدمت قوات المقاومة بقيادة ابن مصطفى بومرزاق من جهة و بن زعموم من جهة أخرى حتى منطقة بوفاريك وقامت بمهاجمة بعض المزارع النموذجية التي أنشأها الجيش الفرنسي حول العاصمة .


مرحلة المواجهة الشاملة 1831-1838



  • 2- مرحلة المواجهة الشاملة 1831م-1838 م


  • في من عام 1832 عين الدوق دوروفيقو في منصب الحاكم العام للجزائر و هو شخص معروف بالقسوة و الوحشية بمجرد وصوله للجزائر استأنف مشاريع الزحف نحو الداخل واستغل حادثة مقتل مبعوثي فرحات بن سعيد في مضارب قبيلة العوفية ليرتكب مجزرة في حق هذه القبيلة التي هاجمها الجيش الفرنسي ليلا في أفريل من عام 1832 م و أبادها عن بكرة أبيها و لم يكتفي بذلك بل قام باختطاف العربي بن موسى قائد بني خليل و مسعود بن عبد الواد قائد السبت وقتلهم فيما بعد و فرض ضرائب باهظة عل سكان مدينة الجزائر و المناطق المجاورة أدت هذه الوحشية إلى استئناف المقاومة من جديد خاصة بعد هروب الشيخ محي الدين بن مبارك و التحاقه بصفوف المقاومة فجهز دوروفيقو حملة بتاريخ 28 سمتمبر 1832 م في اتجاه سوق علي شرق بوفاريك و القليعة استطاعت المقاومة إلحاق الهزيمة بالجيش الفرنسي في معركة سوق علي بينما تمكن الجيش الفرنسي من دخول مدينة قليعة و اعتقل اثنين من عائلة محي الدين بن مبارك وبتاريخ 20 1832 جهز حملة ثانية على مدينة البليدة لكن وجدها فارغة بعد فرار سكانها بينما قامت المقاومة بتوجيه ضربات موجعة للجيش الفرنسي في طريق عودته للجزائر و بالقرب من مضارب قبيلة العوفية بودواو حاليا وقعت معركة كبيرة خسر فيها الجيش الفرنسي 57 جندي و عقد على إثرها زعماء المقاومة اجتماعا تاريخيا في سوق علي و قرروا تكوين جيش موحد بقيادة بن زعموم حاول الفرنسيون استمالت قائد قبيلة حجوط القوية شاوش قويدر بن رابح وأرسلوا حملة جديدة لمواجهة بن زعموم الذي انتصر عليهم بتاريخ 02 1832 م وبسبب هذه الانتصارات المتوالية للمقاومة الشعبية في منطقة متيجة توقف الفرنسيون عن أي محاولة توغل في داخل حتى عام 1834 م و في هذه المرحلة بدأت الاتصالات بين قيادات المقاومة و الأمير عبد القادر حيث أعلن كل من الحاج السعدي و الشيح محي الدين بن مبارك ولائهم للأمير عبد القادر وعزل دوروفيقو عن منصبه و عين مكانه الجنرال فوارول Voirolالذي قام بعدة حملات لإخضاع قبيلة حجوط و خشنة وغيرها لكن دون جدوى و في 28 جويلية وصل الكونت دير لون comte d’Erlon كحاكم جديد للجزائر وبدأ حكمه بتوجيه حملات عسكرية لإخضاع قبيلة حجوط القوية والتي انتهت بالفشل و في أواخر سنة 1835 م حاول احتلال مدينة البليدة لكن الحملة انتهت بالفشل و في نفس السنة عاد الجنرال كلوزيل حاكما للجزائر بعد عزل الكونت دير لون و قام بتحضير حملة عسكرية كبيرة لإخضاع منطقة متيجة بتاريخ 17 1835 م وقعت معركة كبيرة في العفرون بين الجيش الفرنسي و قبيلة حجوط تمكن فيها الجيش الفرنسي من دخول حجوط بعد أن اتبع أسلوب الأرض المحروقة في مواجهة المقاومة الشرسة لسكان متيجة وبنفس أسلوب الأرض المحروقة و جرائم ضد الإنسانية تمكنوا من دخول مدينة البليدة في نفس الشهر و قد ردت المقاومة على هذه السياسة بمهاجمة القرى النموذجية التي أقامها الاستعمار من أجل استيطان الأوروبيين كما أعدموا كل القياد العرب الذين قبلوا التعاون من المستعمر وبقت الحرب قائمة كرا وفرا بين المقاومة الشعبية المسلحة لمنطقة متيجة و الجيش الفرنسي و لم يتمكن الفرنسيون من احتلالها نهائيا إلا في عهد المارشال فالي الذي احتل قليعة في 1838 م و البليدة في ماي 1838 م ,هكذا أسدل الستار على مرحلة هامة من تاريخنا الوطني أعطى فيها سكان متيجة صورة ناصعة و عظيمة للكفاح و التضحية و بذل الغالي و النفيس من أجل الكرامة و الحرية و الوطن .




    بتاريخ 7 جوان 1830 م سقطت الجزائر (مدينة) العاصمة الجزائرية في يدي القوات البرية الفرنسية الجيش الفرنسي و بدأت مرحلة جديدة من تاريخ الجزائر الحديث هي فترة الاستعمار الفرنسي ,إن سقوط الحكم العثماني أدى إلى فراغ سياسي ظهرت على إثره زعامات سياسية و عسكرية في أرياف منطقة متيجة أخذت على عاتقها مهمة التصدي للاحتلال الفرنسي ,إنها أول المقاومة الشعبية الجزائرية مقاومة شعبية مسلحة للجزائريين ضد الوجود الفرنسي و التي ستتعمم في كل أرجاء الوطن و تستمر حتى مطلع القرن 20 م يومية الشعب الجزائرية - مقـاومــة مبكرة .. وطـويلة.

    شاركنا رأيك

     
    اعلانات
    التعليقات (4 تعليق)

    (اضيف قبل 2 سنة و 4 شهر)

    انسخ الارقام تحتهم


    رشيدة    
    طلب حذف التعليق

    ------------------------
    شكرا على المعلومة
     
    (اضيف قبل 2 سنة و 10 شهر)

    انسخ الارقام تحتهم


    ميمون    
    طلب حذف التعليق

    ------------------------
    شكرا جزيرا
     
    (اضيف قبل 3 سنة و 2 شهر)

    انسخ الارقام تحتهم


    زائر    
    طلب حذف التعليق

    ------------------------
    شكراااااا معلومات قيمة بدون مدر
     
    (اضيف قبل 3 سنة و 2 شهر)

    انسخ الارقام تحتهم


    زائر    
    طلب حذف التعليق

    ------------------------
    شكراااااا معلومات قيمة بدون مدر
     


    أقسام الموقع المتنوعة أوجدت لخدمة الزائر ليسهل عليه تصفح الموقع بسلاسة وأخذ المعلومات تصفح هذا الموضوع مقاومة متيجة أسباب المقاومة المسلحة ويمكنك مراسلتنا في حال الملاحظات او التعديل او الإضافة او طلب حذف الموضوع ...آخر تعديل اليوم 08/03/2021



    موضوعات شبكة نيرمي
    اعلانات تهمك
    اخر المشاهدات
    الجديد
    الأكثر قراءة
    الاكثر قراءة وتفاعل