خبر عاجل   خبتم وخاب مسعاكم ..السعودية ليست وحدها... كلنا محمد بن سلمان
اليوم: الخميس 4 مارس 2021 , الساعة: 6:44 ص


اعلانات
محرك البحث


لماذا الأطفال الفنلنديين يعشقون الذهاب إلى المدارس !؟

آخر تحديث منذ 5 ساعة و 3 دقيقة 94 مشاهدة

اعلانات
عزيزي زائر الموقع تم إعداد وإختيار هذا الموضوع لماذا الأطفال الفنلنديين يعشقون الذهاب إلى المدارس !؟ فإن كان لديك ملاحظة او توجيه يمكنك مراسلتنا من خلال الخيارات الموجودة بالموضوع.. وكذلك يمكنك زيارة القسم أساليب التعليم وتصفح المواضيع المتنوعه... آخر تحديث للمعلومات بتاريخ اليوم 04/03/2021

في فنلندا اللّعبُ قبل التعليم مجملًا، والحجم السّاعي أقل مما تتصور!

وهذا ما جعل الأطفال الفنلنديين يعشقون الذهاب إلى المدارس، ولا يتهرّبون منها مثل بقية دول العالم، لأنّها وفرت لهم جوًّا ملائمًا لنفسياتهم واحتياجاتهم.

تربية أجيال سعيدة، تستمتع بطفولتها على أكمل وجه.

التعليم قبل سنّ السابعة غير موجود، ويعوّضه نظام الرعاية اليومية بالنسبة للأطفال الرضع، ومرحلة ما قبل الدراسة لأطفال السادسة، والتي هي غير إلزامية بتَاتًا. ليبدأ بعدها التعليم في المدرسة العامة لمدة 9 سنوات (من سنّ السابعة حتى السادسة عشر)، تليها المرحلة الثانوية الممتدة لثلاث سنوات ثم الجامعة.

ولعلّ أبرز ما يميّز النظام خاصة في المرحلة الابتدائية هو عدم وجود واجبات دراسيّة مطلقًا، فاللعب عندهم مقدّس جدًّا حتى إنهم يستخدمونه في جميع أساليب التعليم حصرًا، ويهدفون به إلى تعزيز مهاراتِ الطّفل وتفكيره النّقديّ وسرعة البديهة والاستجابة. هذا إضافةً إلى تأهيله للحياة، بتعليمه شيئًا من كلّ شيء: الطبخ والصناعة والتنظيف والأشغال اليدوية.

كما أنّ الحجم الساعي للدراسة قليل جدًا ومقتصر على الفترة الصباحية والتلاميذ هنا، لا تتمّ تفرقتهم حسب المستوى الدراسي مثلما يحدث في البلدان الأوروبيّة، لأنّ الضعيف إذا وضع إلى جانب الضعفاء، فسيكون هناك مستوى واحد لا قيمة مضافة فيه، فكيف سيطوّر التلميذ من مستواه إذًا؟ وكيف سيوسّع من آفاقه ومعلوماته ومهاراته؟

أما عن الطاقم البيداغوجيّ، فهو الآخر مميز جدًّا، إذ يمتلك جميع المعلمين شهادة ماجيستير في علوم التربية، ومؤهلًّا عاليًا جدًّا في المادة التي يدرسونها، وأرجوكم لا تسألوني إن كانت المادة أساسية أم ثانوية، فصدقًا هذا التقسيم الذي تعودتم عليه غير موجود البتة: كلّ المواد هنا أساسية من مادة الرياضيات إلى مادة العزف على البيانو، وكلها تكتسب قيمة خاصة ووقت تدريسٍ كافٍ.

كما أنّ المعلم يدرس أربع ساعات فقط يوميًا، حتى يستطيع تسخير الوقت المتبقي لتطوير أساليب التعليم والتعامل مع التلاميذ وذلك لأن المنهج غير موحّد؛ إذ تقوم الوزارة بإرسال التصور العام للمنهج السّنوي وتترك الحرية لكل مدرسة بالتنفيذ وفق منظور أساتذتها الخاص، وهذا ما أكسب النظام ككلّ سلاسة ومساحة كافية للابتكار والإبداع.

أما عن العلاقة بين المعلم والتلميذ، فهي ودية للغاية، إذ يطالب المعلم بتدريس طلبته لخمس سنوات، حتى تكون هذه المدة كافيةً لإحداث أثرٍ واضحٍ في مسارهم، كما أن الطلبة ينادون معلميهم بأسمائهم.

عودةً إلينا وإلى بلداننا، ساعاتٌ دراسية طويلة وواجبات كثيرة، ولعب أقل، ثمّ ماذا كانت النتيجة يا ترى؟

فنلندا : نحن لا نملك نفطًا، لكن لَدينا تعليم.

والحقيقة أنهم مصيبون جدًا في ذلك فوجود النّفط معدَمًا من كيفية استغلاله، والطّرق والوسائل المثلى لابتكار بدائلَ عنه والتي يوفرها التّعليم الممتاز، مساوٍ لعدم وجوده. فالتعليم النّاجح الفعّال سبيلٌ إلى التطوّر في جميع المجالات العلمية والاقتصادية، ولو في غياب الثروات الباطنية.

وهذا ما فعلته فنلندا -تلك الدولة الاسكندنافية الصغيرة الواقعة شمال أوروبا- والتي صنفت كثاني دولة مستقرة في العالم، والأولى من حيث الصحة والتعليم؛ حيث توّج نظامها التعليمي بلقب أفضل الأنظمة في العالم.

لا فائدة من المعلومات التفصيلية

احتوَى الكتاب على تحذير من التّعمق في المعلومات المفصّلة التي هي حكر على المتخصصين في ذلك المجال، وأكد على ضرورة التركيز على تنمية مهارات التفكير الإبداعي والتواصل وأخلاقيات العمل وطلب العلم.

النظام الفنلنديّ في كلمة واحدة: بسيط – SIMPLE
وتتمثل هذه الكلمات في:

معقول – Sensible: ويقصد بذلك ساعات التدريس السلسة والخفيفة والمتضمنة لـ 15 دقيقة استراحة بعد 45 دقيقة من التعليم المتواصل. ولو قارنا الحجم الساعيّ عندهم بالحجم في بلداننا العربية وحتى في بقية البلدان الأوربية للاحظنا الفرق: 4 ساعات متتالية من الدراسة دون أخذ راحة، ماذا سنتوقع من ذلك؟

مستقل – Independant: ويتمثل ذلك في استقلالية الطالب داخل الصف ومنحه الحرية الكاملة في التصرف والراحة في التواصل مع الزملاء والأساتذة. لا وجود لطاولات صلبة، ولا لزيّ موحّد، والمعلم هناك أحدُ الأصدقاء.

متواضع – Modest: النظام في فنلندا متواضع جدًا على عكس ما كان يظنه المعلمون والبيداغوجييون خارج البلد. لا تتوقّعوا أصدقائي بأنّ نجاح التعليم مرهون بكثرة الوسائل والآلات الثمينة، وارتفاع عال جدًا في الميزانية المخصصة له. لا بدّ قبل كل شيء من استراتيجية واضحة المعالم صالحة على المدى البعيد مواكبة للعصر، وهذا ما فعلته فنلندا!

مرح – Playful: وقد أشرنا إلى هذه النقطة منذ بداية المقال، إذ لا بدّ من اعتماد اللعب والمرح وجعلهما جزءًا لا يتجزّأ من المنهج، وفق هذه المعادلة البسيطة: لعب + دراسة = طفل سعيد مُؤهل علميًّا.

قليل التوتر – low stress: وذلك عن طريق توفير محيط هادئ وبيئة مناسبة للطفل، وخالية من كلّ دواعي التوتر والقلق.

عادل – Equitable: التعليم في فنلندا مجانيّ، ومتاحٌ لكل الأعمار والسكان مهما كانت خلفياتهم، كما أنّ المدارس فيها حكومية جميعًا وتتمتع بنفس المستوى في جميع أنحاء البلاد. لكنّ مجانية التعليم ليست هي العامل الوحيد في تفوقه، نظرًا لاعتماد دول أخرى كثيرة على ذلك كالجزائر مثلًا، لكنّ النتائج مختلفة طبعًا. السرّ إذًا يكمن في سلسلة من الاستراتيجيات المتكاملة والموحدة.
  • اسم الكاتب: ام نور /10
شاركنا رأيك

 
اعلانات
التعليقات

لم يعلق احد حتى الآن .. كن اول من يعلق بالضغط هنا

أقسام الموقع المتنوعة أساليب التعليم و أوجدت لخدمة الزائر ليسهل عليه تصفح الموقع بسلاسة وأخذ المعلومات تصفح هذا الموضوع لماذا الأطفال الفنلنديين يعشقون الذهاب إلى المدارس !؟ ويمكنك مراسلتنا في حال الملاحظات او التعديل او الإضافة او طلب حذف الموضوع ...آخر تعديل اليوم 04/03/2021



موضوعات شبكة نيرمي
اعلانات تهمك
اخر المشاهدات
الجديد
الأكثر قراءة
الاكثر قراءة وتفاعل
اخبار لم تشاهدها من قبل